ابن هشام الحميري

886

السيرة النبوية

فخالد أولى بالتعذر منكم * غداة علا نهجا من الامر واضحا معانا بأمر الله يزجي إليكم * سوانح لا تكبو له وبوارحا نعوا مالكا بالسهل لما هبطنه * عوابس في كأبى الغبار كوالحا فإن نك أثكلناك سلمى فمالك * تركتم عليه نائحات ونائحا وقال الجحاف بن حكيم السلمي : شهدن مع النبي مسومات * حنينا وهي دامية الكلام وغزوة خالد شهدت وجرت * سنابكهن بالبلد الحرام نعرض للطعان إذا التقينا * وجوها لا تعرض للطام ولست بخالع عنى ثيابي * إذا هز الكماة ، ولا أرامي ولكني يجول المهر تحتي * إلى العلوات بالعضب الحسام قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن الزهري ، عن ابن أبي حدرد الأسلمي ، قال : كنت يومئذ في خيل خالد ابن الوليد ، فقال لي فتى من بنى جذيمة ، وهو في سنى ، وقد جمعت يداه إلى إلى عنقه برمة ، ونسوة مجتمعات غير بعيد منه : يا فتى ، فقلت : ما تشاء ؟ قال : هل أنت آخذ بهذه الرمة ، فقائدي إلى هؤلاء النسوة حتى أقضى إليهن حاجة ، ثم تردني بعد ، فتصنعوا بي ما بدا لكم ؟ قال : قلت : والله ليسير ما طلبت ، فأخذت برمته فقدته بها ، حتى وقف عليهن ، فقال : اسلمي حبيش ، على نفد من العيش : أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم * بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ألم يك أهلا أن ينول عاشق * تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا * أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى * وينأى الأمير بالحبيب المفارق